الشيخ السبحاني
314
رسائل ومقالات
13 « الطَّلاقُ مَرَّتانِ » وأنت طالق ثلاثاً ، تطليقات ثلاث كان الحكم السائد من عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى سنين من عهد عمر ، هو احتساب الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد ، طلاقاً واحداً اتّباعاً لقوله سبحانه : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » . « 1 » و « المرة » بمعنى الدفعة للدلالة على الواحد في الفعل . و « الإمساك » خلاف الإطلاق . و « التسريح » مأخوذ من السرح وهو الإطلاق ، والمقصود منه هو عدم التعرض لها لتنقضي عدّتها في الطلاق الثالث الذي هو أيضاً نوع من التسريح . فقوله سبحانه : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ » ظاهر في أمرين : أ . إنّ هذا الحكم يشمل كافة أقسام الطلاق وأنّ التفريق بين الطلقات ليس من خصيصة طلاق دون طلاق ، بل طبيعة الطلاق تلازم ذلك بشهادة أنّ « اللام »
--> ( 1 ) . البقرة : 229 .